الشيخ محمد هادي معرفة
200
تلخيص التمهيد
19 - « وَما دُعؤُاْ الْكافِرينَ » غافر 40 : 50 . والصحيح : وَما دُعاءُ . . . 20 - « بِأَييِّكُمُ الْمَفْتون » القلم 68 : 6 . والصحيح بِأيِّكُمُ . تلك نماذج عشرون كان اللحن فيها عجيباً جداً ، ولا سيَّما إذا علمنا أنّ المصاحف آنذاك كانت مجرَّدة عن كلِّ علامة تشير إلى إعجام الحرف أو إلى حركة الكلمة أو هجاها الصحيح . مثلًا : من أين يعرف قارئ المصحف أنَّ « لتّخذت » مشدَّدة التاء ، وأيُّ فرق بينها وبين « لتخذت » مخفّفة بلام تأكيد ؟ ! أو كيف يعرف أنَّ ألف « لأاذبحنّه » زائدة لا تقرأ ؟ ! أو أنَّ إحدى اليائين زائدة في قوله : « والسماء بنيناها بأييد » « 1 » وكذلك لا يدري في « نشؤا » - بلا علامة - أنَّ الواو زائدة ، والألف ممدودة ، والهمزة تلفظ بعد الألف ، إذ ليس في اللفظ ما يشير إلى ذلك بتاتاً وهكذا . . ! مناقضات في الرسم العثماني والشيء الأغرب وجود مناقضات في رسم المصحف ، بينما الكلمة مثبتة في موضع برسم خاصّ ، وإذا هي بذاتها مرسومة في موضع آخر بما يخالفها . الأمر الَّذي يثير العجب ، ويبعث على الاعتقاد بأنَّ الكتبة الأوائل كانوا أبعد شيء عن معرفة أصول الكتابة أو الإتقان من وحدة الرسم على الأقلّ . ! وإليك نموذجاً من ذلك التناقض الغريب :
--> ( 1 ) الذاريات : 47 .